أحمد بن علي القلقشندي
293
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
حنين مفارق وتزمجر القوس زمجرة مغاضب . وهذه جملة أراد أمير المؤمنين بها تطبيب قلوبكم وإطالة ذيل التطويل على مطلوبكم ودمائكم وأموالكم وأعراضكم في حماية إلا ما أباح الشرع المطهر ومزيد الإحسان إليكم على مقدار ما يخفى منكم ويظهر وأما جزئيات الأمور فقد علمتم بأن فيمن تقلد عن أمير المؤمنين غنى عن مثل هذه الذكرى وولاة حق لا تشغل بطلب شئ فكرا وفى ولاة الأمور ورعاة الجمهور ومن هو سداد عمله ومداد أمله ومراد من هو منكم معشر الرعايا من قبله وأنتم على تفاوت مقاديركم وديعة أمير المؤمنين ومن حولكم وأنتم وهم فما منكم إلا من سيعرف أمير المؤمنين ويمضى في مراضي الله على سلفه وينظر ما هو عليه ويسير بسيرته المثلى في طاعة الله في خلفه وكلكم سواء في الحق عند أمير المؤمنين وله عليكم أداء النصيحة وإبداء الطاعة بسريرة صحيحة وقد دخل كل منكم في كنف أمير المؤمنين وتحت رأفته ولزمه حكم بيعته وألزم طائره في عنقه